الشيخ السبحاني

313

الإعتصام بالكتاب والسنة

بنسبة متناسبة ، فهو العول العادل أخذت به الا مة وقد حافظت على نصوص الكتاب ، وإن كان النقص في سهم المؤخر ، فهو العول الجائر أخذت به الشيعة وخالفت به نصوص الكتاب ( 1 ) . يلاحظ عليه : 1 - أن المعنى المناسب للعول في المقام هو الارتفاع أو الميل إلى الجور ، وتفسيره بالنقص - لو افترضنا صحة استعماله فيه - غير مناسب جدا ، لظهور ارتفاع الفرائض عن سهام التركة ، وارتفاعها وإن كان ملازما لنقص التركة عن الإجابة لجميع الفروض ، لكن ينظر إلى المسألة من زاوية ارتفاع الفرائض دون نقصان سهام التركة ولأجل ذلك يقول ابن عباس : " وأيم الله لو قدموا من قدم الله ، وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة " ومن المعلوم عدم صحة تفسيره ب‍ " وما نقصت الفريضة " . 2 - سلمنا أن العول بمعنى النقص لكن رمي الشيعة بأنهم يقولون به حيث إنهم يوردون النقص على المؤخر ، غفلة من نظرهم ، فان النقص إنما يتصور إذا كان المؤخر ذا فرض ، ولكنه عندهم ليس بذي فرض بل يرث بالقرابة كسائر من يرثون بها وعندئذ لا يصدق النقص أبدا في هذه الحالة . يشهد بذلك كلام ابن عباس حيث يفسر المقدم بأنه ممن له فرضان ، والمؤخر بأنه ممن ليس له إلا فرض واحد وهو في غير هذا المورد : حيث قال في جواب " زفر " الذي سأله عمن قدمه ومن أخره ؟ فقال : والذي أهبطه من فرض إلى

--> 1 - الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ، وقد نقلنا كلامه مجردا عن الطعن بأئمة أهل البيت .